الشيخ محمد الجواهري
141
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3019 [ « مسألة 22 » : لو كان بيده نفقة الذهاب والاياب وكان له مال غائب لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب ، فهو كما لو شك في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا ، فلا يعدّ من الأصل المثبت ( 1 ) . ] 3020 [ « مسألة 23 » : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له - قبل أن يتمكن من المسير - أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وأما بعد التمكن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ( 2 ) ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً ، لأنّ النهي متعلق بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن أن يقال بعدم الصحّة . والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكن في تلك السنة ، فلو لم يتمكن فيها ولكن يتمكّن في السنة الاُخرى لم يمنع من جواز التصرّف ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين .
--> ( 1 ) كما في الدروس ، والمنتهى ، والمدارك 7 : 44 ومجمع البرهان ، وكشف اللثام ، والذخيرة ، والجواهر 17 : 261 . ( 2 ) كما ذهب اليه الماتن ( قدس سره ) وكذا في المرتقى 1 : 93 .